المدني الكاشاني

319

براهين الحج للفقهاء والحجج

لحرمته . وعلى هذا فلا يصحّ في الهدي بالناقص والمعيب مطلقا . نعم إن لم يكن العور بيّنا وكذلك العرج والمرض يمكن أن لا يعدّ عيبا ونقصا كما في الحديث الخامس بخلاف ما إذا عدّ عيبا ونقصا وإن كان غير بيّن . وعلى هذا فإن كان عليه تورم الكبد أو المعدة أو السّرطان ولم يكن بيّنا كان عيبا ونقصا ولا يجزي عن الهدي . والحاصل انّ المناط في عدم الأجزاء هو صدق العيب والنقص كما في سائر الأخبار . تبصرة ( 1 ) - الظَّاهر صدق النقص والعيب على الأبتر وهو مقطوع الذّنب بل ما لا ذنب له أصلا خلقة وكذا الصّماء وهي الفاقدة للأذن خلقة وامّا الجمّاء وهي التي ليس لها قرن خلقة فالظَّاهر أنه ليس بعيب لكثرة إفرادها وكيف كان فالمناط صدق العيب والنقص والاحتياط مطلوب على كلّ حال . تبصرة ( 2 ) - إذا عرفت انّه يشترط في الهدي أن لا يكون ناقصا ومعيوبا فقد ظهر لك أمور الأوّل أن لا يكون الهدي خصيّا أي مسلول الخصية للأدلَّة السّابقة عموما وخصوص صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما انّه سئل عن الأضحية فقال أقرن فحل ( إلى أن قال ) وسئلته أيضح بالخصي فقال لا ( 1 ) . وما رواه محمّد بن أبي نصر سئل عن الخصي يضحى به فقال إن كنتم تريدون اللَّحم فدونكم ( 2 ) . أي لا ثواب فيه وفائدته فقط أكل اللَّحم وغيرها من الأخبار المذكورة في الوسائل وغيره . نعم الظَّاهر من بعض الأخبار إجزاء الخصيّ إذا لم يتمكن من غيره مثل صحيح عبد الرّحمن بن الحجّاج قال سئلت أبا إبراهيم ( ع ) عن الرّجل يشتري الهدي فلمّا ذبحه إذا هو خصيّ مجبوب ولم يكن يعلم إنّ الخصيّ لا يجزي في الهدي هل يجزيه أم يعيده قال لا يجزيه إلَّا أن يكون لا قوّة به عليه ( 3 ) . وصحيحة الآخر قال سئلت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يشتري الكبش يجده خصيا مجبوبا قال إن كان صاحبا موسرا فليشتر مكانه ( 4 ) .

--> ( 1 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 2 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 3 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل . ( 4 ) في الباب 12 من أبواب الذبح من حجّ الوسائل .